محمد بن زكريا الرازي

155

كتاب القولنج

فاتحة الرسالة . بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة على نبيه محمد وآله « 1 » ، وبعد فقد « 2 » خاطبني سيدنا الأمير الجليل ، نصرة الدولة ، عز الملك ، كفاه « 3 » اللّه في جميع متصرفاته للانجاح والظفر ، وبلغه فيما نزع « 4 » إليه بهمته أقصى الأمل ، وقرن « 5 » سعادة أخراه بسيادة « 6 » أولاه ، ووفقه لشكر ما حول من نعمه « 7 » ، وأولاه من قسمه « 8 » ، أن أجمع لخزانته ، عمرها اللّه ، كتابا يشتمل على ما ينبغي أن يتحقق من حال القولنج ، وأقسامه ، وأسبابه ، وأعراضه ، ودلائله ، ووجوه معالجاته ، ونهج السبل « 9 » إلى التحرز منه ، غير قاصر عن واجب البيان ولا خارج إلى حد الحشو والتطويل ، فتلقيت الأمر « 10 » بالطاعة ، وبذل الوسع والطاقة ، معتصما بحبل العصمة « 11 » والتوفيق من اللّه تعالى ومرجيا جميل معونته وهدايته السبيل المستقيم ، فهو ولي كل رحمة ، ورب كل نعمة ، عليه أتوكل وبه أستعين ، وهو حسبي ونعم الوكيل والمعين وقد قسمت هذا الكتاب إلى مقالات .

--> ( 1 ) وآله وأصحابه في آ ( أصفبة ) . ( 2 ) قد في س ( سوهاج ) . ( 3 ) بقاه في س . ( 4 ) شرع في ط ، ينزع في س . ( 5 ) وقرره في ط . ( 6 ) بيسارة آ . ( 7 ) نعمته آ . ( 8 ) ناقصة في س ، قسمته في آ . ( 9 ) العليل في ط . ( 10 ) الأمور في س . ( 11 ) ناقصة في س .